ابن إدريس الحلي

457

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

قال الزجاج : المبلس الشديد الحسرة ، والبائس الحزين ( 1 ) ، وقال البلخي : معنى أذلّة خاضعين ( 2 ) ، وقال الجبائي : معنى مبلسون آيسون ( 3 ) . قال الفراء : المبلس المنقطع الحجة ( 4 ) . قال رؤبة : وحضرت يوم الخميس الأخماس * * وفي الوجوه صفرة وأبلاس ( 5 ) وقال مجاهد : الابلاس السكوت مع اكتياب . وقوله : * ( كُلِّ شَيْءٍ ) * المراد به التكثير دون العموم ، مثل قوله : * ( وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) * ( 6 ) وكقول القائل أكلنا عنده كل شيء ورأينا معه كل خير ( 7 ) ، وكما يقال : هذا قول أهل العراق وأهل الحجاز ، ويراد به قول أكثرهم ، وقال تعالى : * ( وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا ) * وكل ذلك يراد به الخصوص ، وموضوعه التكثير والتفخيم ( 8 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ

--> ( 1 ) - قارن 4 : 147 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - نفس المصدر . ( 5 ) - الرجز لرؤبة بن العجاج كما في ديوانه ، جمع وليم بن الورد البروسي ، والرجز في المتن هو صدر بيتين في الديوان . ( 6 ) - قارن 4 : 147 ، والآية في سورة النمل : 23 . ( 7 ) - قارن 4 : 147 . ( 8 ) - قارن 4 : 148 ، والآية في سورة طه : 56 .